الأخبارالرئيسية

أجسام غامضة على شاطئ أسترالي تقود إلى حطام صاروخ أجنبي

كشفت وكالة الفضاء الأسترالية عن المصدر المرجح لست كرات معدنية غامضة عُثر عليها على أحد شواطئ شمال ولاية كوينزلاند، مشيرة إلى أنها قد تكون أجزاءً من صاروخ أجنبي عاد إلى الغلاف الجوي للأرض بعد بقائه في المدار.

وكان سكان محليون قد عثروا على الأجسام، بعدما جرفتها الأمواج إلى شاطئ فورست بيتش شمال مدينة تاونسفيل، على مدار ثلاثة أيام، وسط مخاوف من احتمال احتوائها على مواد كيميائية أو خطرة.

وسارعت الشرطة وسلطات الإطفاء إلى فحص الكرات، وفرضت مناطق عزل بقطر 50 متراً حول مواقع العثور عليها، قبل أن تؤكد الجهات المختصة أنها لا تشكل خطراً على السكان.

وأوضحت وكالة الفضاء الأسترالية أن الأجسام المستعادة تبدو كأنها أوعية ضغط تابعة لمركبة إطلاق فضائية، لافتة إلى أن موقع العثور عليها وخصائصها يتوافقان مع حطام جزء من صاروخ أجنبي دخل الغلاف الجوي من المدار خلال الفترة الأخيرة.

وأضافت الوكالة أنها تواصل التنسيق مع السلطات والجهات الدولية المختصة، لتحديد هوية الصاروخ والدولة التي أطلقته بصورة رسمية.

ويرجح خبراء أن تكون الأجسام المكتشفة خزانات كروية مضغوطة تُستخدم في تخزين وقود الصواريخ، وتُعرف أحياناً باسم «الكرات الفضائية»، وهي من أكثر أنواع الحطام الفضائي التي تستطيع النجاة من الحرارة الشديدة أثناء العودة إلى الغلاف الجوي والوصول إلى سطح الأرض.

وقالت أستاذة آثار الفضاء والحطام الفضائي أليس غورمان إن هذه الأوعية تُصنع عادةً من سبائك التيتانيوم القادرة على تحمل درجات حرارة مرتفعة جداً، وتُستخدم لتخزين الوقود قبل ضخه إلى محركات الصاروخ.

وأكدت أن وصول هذه الأجزاء إلى الأرض من دون احتراق كامل لا يعني بالضرورة حدوث خلل في عملية إطلاق الصاروخ، إذ قد يكون سقوطها جزءاً طبيعياً من عودة الحطام الفضائي إلى الغلاف الجوي.

وأشارت غورمان إلى أن الحطام يخضع لأحكام معاهدة الأمم المتحدة للفضاء الخارجي لعام 1967، والتي تنص على احتفاظ الدولة التي أطلقت الجسم الفضائي بملكيته، حتى بعد سقوط أجزائه في دولة أخرى.

وبناءً على ذلك، قد تضطر أستراليا إلى التواصل مع الدولة المالكة للصاروخ لمعرفة ما إذا كانت ترغب في استعادة الأجسام وفحصها، خصوصاً إذا ارتبط سقوطها بخلل فني أثناء عملية الإطلاق.

ولفتت غورمان إلى أن الحكومة الهندية لم تطلب استعادة جزء من صاروخ هندي قديم جرفته المياه إلى السواحل الأسترالية عام 2023، ما يرجح أن الدولة المالكة قد لا تطالب بالحطام إذا لم تكن هناك حاجة فنية إلى تحليله.

وأكدت وكالة الفضاء الأسترالية أن الأجسام التي عُثر عليها في كوينزلاند آمنة، لكنها دعت السكان إلى عدم لمس أي أجسام مشابهة قد تظهر لاحقاً، وإبلاغ السلطات فوراً، في ظل احتمال وصول مزيد من الحطام الفضائي إلى المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى